المقريزي
208
إمتاع الأسماع
وللفسوي من حديث قيس عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل خلق الخلق قسمين فجعلني في خيرهم قسما ، وذلك قوله : ( لأصحاب اليمين ) ( 1 ) ، ( أصحاب الشمال ) ( 2 ) ، فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين [ أثلاثا ] ( 3 ) فجعلني في خيرهم ثلثا ، فذلك قوله عز وجل : ( فأصحاب الميمنة ) ( 4 ) ، ( والسابقون ) ( 5 ) ، فأنا من السابقين وأنا خير السابقين ، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك قول الله عز وجل : ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) ( 6 ) ، فأنا ( 7 ) أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر ، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرهم ( 8 ) ، بيتا ، فذلك قوله عز وجل ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 9 ) ، فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب ( 10 ) . وخرج البيهقي من حديث محمد بن ذكوان عن عمرو بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما : إنا لقعود بفناء النبي صلى الله عليه وسلم إذ مرت ( 11 ) امرأة ، فقال بعض
--> ( 1 ) الواقعة : 38 . ( 2 ) الواقعة : 41 ، وفي ( خ ) : " وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال " ، وما أثبتناه موافق للتنزيل . ( 3 ) في ( خ ) : " ثلاثا " والتصويب من ( دلائل البيهقي ) . ( 4 ) الواقعة : 8 . ( 5 ) الواقعة : 10 ، في ( خ ) بين الآيتين قوله تعالى : ( وأصحاب المشئمة ) ، والسياق يقتضي عدم إثباتها . ( 6 ) الحجرات : 13 ( 7 ) في ( دلائل البيهقي ) : " وأنا " . ( 8 ) في المرجع السابق : " في حيزها " ( 9 ) الأحزاب : 33 . ( 10 ) ( دلائل النبوة للبيهقي ) : 1 / 170 - 171 ، وقال : " فيه غرابة ونكارة " . ورواية عباية بن ربعي - من غلاة الشيعة - له عن علي : " أنا قسيم النار " ، وحديث الصراط ، قال الخريبي : " كنا عند الأعمش فجاءنا يوما وهو مغضب ، فقال : " ألا تعجبون من موسى بن طريف يحدث عن عباية عن علي " أنا قسيم النار " . وذكره العقيلي في ( الضعفاء الكبير ) : 3 / 415 ، وقال : روى عنه موسى بن طريف ، كلاهما غاليان ملحدان ( 11 ) زيادة من ( دلائل البيهقي ) : 1 / 172 .